العلامة الحلي

357

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

سواء كان إماما ، أو مأموما ، أو منفردا - وبه قال ابن عمر ، ومالك ، والليث ، وإسحاق في المأموم « 1 » وعن أحمد رواية أخرى أن هذا في المأموم ، وأما المنفرد فإنه يقطع الصلاة ويقضي الفائتة ، وبه قال النخعي ، والزهري ، وربيعة ، ويحيى الأنصاري في السفر دون غيره « 2 » . وقال طاوس ، والحسن ، والشافعي ، وأبو ثور : يتم صلاته ، ويقضي الفائتة لا غير « 3 » - كما قلناه نحن - لقوله تعالى وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ « 4 » إلّا أن الشافعي قال : يستحب له إذا تمم صلاته وأعاد الفائتة أن يعيد صلاة الوقت بعد قضاء الفائتة ، ولا تجب الإعادة « 5 » . وقال أبو حنيفة : يجعل صلاته نفلا ركعتين ، ويقضي الفائتة ، ثم يصلي صلاة الوقت ، فلو تمم صلاته لم تحتسب له « 6 » . فروع : أ - لو تلبس بنافلة فذكر أن عليه فريضة أبطلها واستأنف الفريضة ، ولا يجزيه العدول لفوات الشرط وهو نيّة الفرض . ب - لو ذكر فائتة وهناك قوم يصلّون فرض الوقت جماعة فالأولى أن يصلّي معهم بنية القضاء لأنا لا نشترط توافق الصلاتين مع اتحاد النظم . وقال الشافعي : الاشتغال بقضاء الفائتة منفردا أولى من الفرض لأن

--> ( 1 ) المغني 1 : 677 ، الشرح الكبير 1 : 484 ، المحرر في الفقه 1 : 34 و 35 ، المجموع 3 : 70 ، مسائل أحمد : 48 و 49 ، المدونة الكبرى 1 : 132 - 133 . ( 2 ) المغني 1 : 677 ، الشرح الكبير 1 : 484 . ( 3 ) الام 1 : 78 ، المغني 1 : 677 ، المجموع 3 : 70 . ( 4 ) محمد : 33 . ( 5 ) المجموع 3 : 70 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 154 ، بدائع الصنائع 1 : 132 .